الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

60

شرح الرسائل

الظاهري للاجزاء ) حاصله : أنّ الاستصحاب المختص وجوده بما قبل الشروع وإن لم يترتب عليه عدم الإعادة بلا واسطة ، إلّا أنّه يترتب عليه بواسطة جواز الدخول المعبّر عنه بالأمر الظاهري ، فالاستصحاب يقتضي جواز الدخول ، وهذا الأمر الظاهري يقتضي الاجزاء وعدم الإعادة ، فالإعادة نقض للأمر الظاهري ، ونقض الأمر الظاهري نقض لليقين بالشك فالإعادة نقض لليقين بالشك فحسن التعليل ( فيكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة وكاشفة عنها ) بمعنى أنّ اقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء وإن كان محل كلام إلّا أنّ الصحيحة إذا عللت عدم الإعادة بعدم نقض اليقين بالشك ، والحال أنّه لا يتم إلّا بوساطة اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ، فتدل بالتضمن على اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء وبالمطابقة على اعتبار الاستصحاب . ( وفيه : أنّ ظاهر قوله : فليس ينبغي يعني ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا ) أي ظاهر الرواية هو أنّ الإعادة بنفسها نقض لليقين بالشك لا أنّها نقض للأمر الظاهري وهو نقض لليقين بالشك ( كما أنّ ) معنى ( قوله - عليه السلام - في الصحيحة ) الأولى ( لا ينقض اليقين بالشك أبدا عدم ايجاب إعادة الوضوء ) فإنّ اعادته نقض لليقين بالشك بلا واسطة لعدم وجود أمر ظاهري يكون هو الواسطة . وبالجملة الظاهر هنا أيضا كون إعادة الصلاة نقضا لليقين بالشك بلا واسطة ، وليس كذلك ، بل هو نقض لليقين باليقين ( فافهم فإنّه ) أي عدم صحة تعليل عدم الإعادة بعدم النقض ( لا يخلو عن دقة ) شرحناها بحول اللّه تعالى . ( ودعوى أنّ من آثار الطهارة السابقة اجزاء الصلاة وعدم وجوب الإعادة لها ، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة ) حاصله : أنّ الطهارة الثوب ما دامت كانت متيقنة كان يترتب عليها جميع الآثار ، أي جواز الدخول وعدم الإعادة ، وعند عروض الشك نزّل الشارع الطهارة المشكوكة منزلة الطهارة المتيقنة في ترتيب الآثار ، فكما أنّ جواز الدخول يترتّب عليها بلا واسطة ، فعدم الإعادة